محمد بن عبد الرحمن الإيجي
234
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( يَلْتَقِيَانِ ) : يتجاوران ويتلاصقان ، ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ) : حاجز ، ( لا يَبْغِيَانِ ) : لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة ، أو لا يتجاوزان حديهما قد مر بيانه في سورة الفرقان مفصلاً ، قيل المراد بحر الروم ، وفارس يلتقان في المحيط لأنهما ينشعبان منه ، وقيل بحر السماء ، والأرض ، فإن اللؤلؤ يتولد من ماء السماء ، وأصداف بحر الأرض ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ) : كبار الدر ، وصغاره ، أو المرجان الخرز الأحمر يخرجان من المالح ، لكن لما كان يلتقيان فيصيران واحدًا يصدق أنهما يخرجان منهما ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وَلَهُ الْجَوَارِ ) : السفن ، ( الْمُنْشَئَاتُ ) : المرفوعات الشرع ، ( فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ ) : كالجبال في العظم ، ( فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) . * * * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ( 26 ) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 28 ) يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 30 ) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ( 31 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 32 ) يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ ( 33 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 34 ) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ( 35 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 36 ) فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( 37 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 38 ) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ( 39 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 40 ) يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( 42 )